English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

ملاحظة: بلا عنوان

فاروق عبدالجبار عبدالامام


في اليوم الحادي و العشرين

توقف الفلم الكوميدي

توقف الفلم التراجيدي

أُوقف كأنه لم يعرض

من سنين

خمسٌ و ثلاثون من السنين

تقطعت أعمارُنا و أُدخلت

رؤوسُنا في الّطين

أحلامنا تبخرت و زاد الحنين

خمس و ثلاثـون من السنين

اثنا عشر الفاً

من احلكِ ايامِ التّدجين

وهكذا شبابنا ذوى !

أحال العراق في الثمانينات

مأتم

و في التسعينيات كان

مغنم

حوّل نفط بلادي

لقصوره الفارهات

لصواريخ و دبابات

خلق الموتَ لنا في

كلِّ المناسبات

لهم الحفلات و المسرات

و لنا الموتُ مرات ومرات

ومرات

لهم القمارُ و الميسر

و الروليت و البوكر

و نحن على كسرة الخبز

نتحسّر

في مونت كارلو حين

الولدُ يخسر

يأمر الوزيرَ

جاعلاً الوزيرَ من حيرته

يحتر

اويد*1 من الملايين ثلاثاً

ثلاثاً و ثلاث

فلقد خسوت* و أريد

تعويض ما فات

المسكين يموت فرقـاً

و خسفه الله يضحك

و من الضحك يتمزق

لايهم يا ولدي خذ ما شئت

اغترف و لا تقل هاتِ

فالمال مبذول لطالبه

و الكثير منه آتِ

النفطُ لنا و للعراقيين

الشتات

(ملأنا الافق حتى ضاقت

بنا البلاد

حتى ضجت منا العباد

و أُغلقت دوننا السفارات

لم نغادر بطراً بل ظلماً

و قهراً ،

لوحقنا من زبانية ، همهم إرضاء الرفيق

وما سواه فإلى الطريق

مأواه و سكناه اللصيق

ضيقٌ و ضيقٌ وضيق

هذا ما أسبغه علينا

قبرَهُ اللهُ الصفيق)

***

و هرول الوزيرُ ثانية

و الأرض به تميد

سيدي ، ابنكم المفدى يريدُ

المزيدَ و المزيدَ و المزيد!

أجابه المتسّيد العنيد

أجابه و العبوسُ يملأ

النفوس

أمن مالِك تُعطيه ؟

أمن جيب الذين ولدوك

تُغنيه

أمن جيب اهلك تُهديه

هو مالُ الشعبِ و لإبنِ الشعب

هذا سيؤول

((يا قاضي قم فلقد عزلناك فقم))*2

كلماتُ الصاحبِ ترن ُ

و ترن ُو تخرقُ الأُذن

و يلملم نفسَه المهانة

يلملم الوزيرُ أحزانه

يلملم الرجلُ انسانه

و بدأ الألثغُ يهمس في

اذانه تستاهل ، ألم اقل لك

اعطني تسلمْ

وأسُك أليس فوق َ*

اكتافِـك احكم ْ!

الألثغُ يضحكُ و يسعدُ

و عيون المكر و الخبث

تتراقص في محجريها

و اليمنى تفرك الأخرى طمعاً

واليسرى نحو الخزنة تمتد

أذا لا رادعَ لا وازعَ

لا سفيرَ ولا وزير

يتجرأ و يقول من أين

لك هذا

و لا ماذا و لا لماذا!

هي ، أموالُ أبى

هو الواهبُ هو المعُطي

هو المانح و المانع

هو الجلاد ُ و القاضي

هو المسّطو* و الماحي

ألم يقل أحدهم

إذا قال صدام

قال العِواق

ألم يُنتخب ب99

و 99 و لم يعتوض

أحد

فأبي هو العواق

و العواقُ* هو أبى

و ما كان لأبي سيصبح

لي

و لكن (( نسي الطينُ ساعة

أنه طينٌ حقير

فصال تيهاً و عربد

و كسا الخزُ جسمَه فتباهى

و حوى المالَ كيسُه

فتمرد))

سمعتُ أبا ماضي ايليا

يرددُ كلماتِه يردد

أشعاره

صدقـاً قال ، صدقاً فـاه

و العيسى سليمان يردد*3

لنيسان

((كبرُت بان ، كبرت بان

صارت أحلى من نيسان

كانت طفلة مثل الفلّة

أما الآن ، أما الآن ))

يا نيسان بلادي كيف

أنت الآن

بعد أن داس الاشرار

الاقحوان

فماعاد الأنسانُ انسان

وأحمرت غضباً شقائق

النعمان

و من الدّم المراقِ أينعت

الأفنان

و( دجلةُ الخير) *4يغصُّ

بالأحزان

و على ضفته يرددُ الجارم*5

(( عيون المها بين الرصافة

و الجسر

جلبن الهوى من حيث ادري

لا أدري ماذا في بلدي الآن

لا أدري ماذا في بلدي الآن

احتله المرتزقةُ و الرعاع

نهبه السراقُ و القُطّـاع

و أقتطع المرابون الضياع

وأضحت بلادي نهباً

للضياع

20/4/2003

*1 :كان عداوي يقلب حرف الراء واو وللمحاكاة فقلد قلبت الراء واو

*2 :الصاحب بن عبّاد وزير دولة بني بويه ، كان يهوى السجع ، وكان في حضرته قاضي مدينة قم الايرانية وأراد ان يكرمه لاخلاصه في عمله ، لكن ارتجت عليه السجعة ؛ وعزله بدلاً من تكريمه

3* سليمان العيسى شاعر عربي سورس معظم قصائده موجهة للأطفال.

4* : مطلع قصيدة لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

*5 :علي الجارم شاعر عباسي ، كانت تلك القصيد هي من عيون الشعر العربي