English Site About Us Contact Us Mandaean Human Rights News & Events Views History Home

مفـــاتيح لابـــواب مغلقــــة ( 2 )

بقــــــلم: نــــــزار يـاســـــر الحيــــــــدر.

· مقعـــــد واحــــــد يكفـــــــي

لم يكن ابناء الاقليات عامة والمندائيين خاصة متحمسون ومنذ السقوط عام 2003الى مبدأ المحاصصة في العملية السياسية بل كانوا اكثر العراقيين تفاؤلا بالمستقبل القادم بعد صبر طويل على الاهمال وعدم الاعتراف والنسيان ،لكن السنوات الستة الماضية علمت ابناء الاقليات والمندائيين درسا قاسيا اوضح حقيقة الديمقراطية المزيفة التي تطبل لها تيارات سياسية لها تاريخ وباع طويل في احتقار الاقليات والنظرة الدونية لابنائها . وبعد ان اتخمنا من الشعارات التي ظاهرها احترام وتقدير وباطنها تكتيك سياسي ساهمنا نحن فيه وشجعناه نحن المندائيون خاصة في تكريسه حتى حصدنا النتائج المخيبة للامال بتخصيص مقعد واحد يتيم فقط لكل الصابئة المندائيين في كل مجالس محافظات العراق ، بعد ان اعترفت جميع التيارات السياسية على ان المندائيين هم ابناء العراق الاصلاء وان تاريخهم هو تاريخ العراق !!.

رب سائل يسأل كيف حصل هذا ؟ قلناها ونقولها الان ( الحكوك ينراد الها حلوك ) ففي كل لقاءات المجاملة التي جرت ولاكثر من خمس سنوات بين المسؤولين و قيادات الطائفة لم تكن هناك اجندة واضحة المعالم للطائفة تحتوي على الثوابت الاساسية لمطالب الطائقة يتم التركيز عليها والمطالبة بها بل كانت في اغلب الاحيان مطالب ارتجالية غير موثقة ومكتوبة بل كانت في غالب الاحيان تطرح شفاها تنسى بعد انتهاء هذه اللقاءات وكل ذلك ياتي من قلة الخبرة وضعف الحجة وعدم المتابعة ان لمن سخريات القدر ان لايتم تمثيل المندائيين في مجالس البصرة والناصرية والعمارة وهي مهد واصل كل المندائيين لقد وقع منظموا الانتخابات بخطا كبير عندما اعتبروا اساس المشاركة في هذه الانتخابات هو عدد النفوس للمكونات الاصيلة !!؟ ان تطريز مشاركة الاقليات الدينية في هذه المجالس كمن يصنع ثوبا جميلا ويطرز عليه ورودا بخيوط من ذهب وحرير ملون فانه بذلك يزيد من جمال ورونق هذا الثوب ويعطيه قيمة اضافية لقيمته الاصلية . فالعبرة ليس بحجم هذه الورود المطرزة بل بدقة تطريزها وقيمة الخيوط الاصيلة والثمينة التي طرزت هذا الثوب. فهل تخصيص مقعد واحد يتيم للصابئة المندائيين لكل مجالس محافظات العراق فيه شيء من الحق واين الانصاف والعدالة والديموقراطية بعدم تمثيل الطائفة في مجالس البصرة والعمارة والناصرية ...!!!!؟؟.

· الهـــــــروب الى الامـــــــام ؟؟؟

قبل اكثر من عشرة سنوات طرح موضوع خطير للمناقشة على مستوى الطائفة الا وهو امكانية استيعاب ابناء الطائفة واولادهم من الذين اقترنوا بأزواج من غير المندائيين , وعلى ضوء ذلك اعيد طرح الاسئلة الازلية . هل كان الدين المندائي دينا تبشيريا ؟ لماذا لايعاد النظر بهذا الموضوع ؟ ماهو مصير اولاد المندائيين هؤلاء ؟ لماذا لايمكن ايجاد طريقة لاستيعابهم في الدين المندائي ؟ كل هذه الاسئلة طرحت على بساط البحث وكان الدافع والهاجس لطرحها هو حركة الهجرة المندائية الى خارج العر اق واقتران بعض المندائيين والمندائيات بأزواج من خارج الطائفة وضعف الترابط مع الوطن والابتعاد شيئا فشيئا عن منابع الدين واصوله, لكن بسبب الظروف التي كانت تمر على العراق وما صاحبها من تعقيدات سياسية في تسعينات القرن الماضي , وتجنب الكثيرين من الخوض في مثل هكذا مواضيع أسدل الستار وتأجل البحث في الموضوع في حينها . كنا نقول ان لم تناقشوا هذا الموضوع الان بحكمة وروية لكل مافيه مصلحة وبقاء الدين المندائي وهو الهدف والغاية , فأن هذا الموضوع الخطير قادم الى الطائفة لامحالة وسيخرق النظام الديني والاجتماعي للطائفة شاءت ام أبت , وسيفرض نفسه على الطائفة وعند ذلك سنقبل به قبول المندحر في المعارك المصيرية وسيدمر النظام الاساسي للدين المندائي , فلو فكرنا قبل ذلك في ايجاد الحلول لهذه المشكلة الخطرة في الوقت المناسب واستخدمنا الحكمة والعقل لاستوعبناها بأقل الخسائر .

اليوم نرى ونسمع بالاعداد الكبيرة من شباب الطائفة التي تقترن من خارج الطائفة وبرضى اهلهم ؟؟ ! نعم برضى وقبول اهلهم !!!؟ فأين هو رد فعل من رفضوا حتى مناقشة الموضوع قبل عقد من الزمن ؟! ألم يحن الوقت لحل هذه الكارثة القادمة على المندائيين ؟؟ أليس من الافضل حلها بالحكمة والهروب الى الامام ؟؟؟ وبشكل عقلاني يقوي ويعضد بقاء الدين المندائي ؟؟.

*المقبـــــــرة آخــــــــر ما نفكــــــر به !! ؟

يقال ان من افضل النعم التي وهبت للانسان هي نعمة النسيان , اذ ان لولا هذه النعمة لما انفك احد من الحزن على محبيه واهله واصدقاءه من الذين غيبهم الموت , لكن عندما تصل هذه النعمة ان تنسى حتى تهيئة مكان مناسب للرقود الازلي للانسان في الوطن الذي يعيش فيه فهذه مأساة بحد ذاتها وكما يقال (الحي أبقى من الميت ) لكن ذلك لايمنع من تخصيص جزء من جهودنا ، خاصة ان كنا نتحمل مسؤولية قيادة الطائفة هنا وهناك لهذا الموضوع اذ الكل يعرف سلمكم الله جميعا وحفضكم من كل مكروه , ان الموت ينزل كالصاعقة على الانسان لاسامح الله , ولكي لايبقى محتارا وهو تحت قوة صدمة فقد عزيز عليه ان يتخذ قرارا خاطئا غير مدروس . ولنا في ذلك عبر كثيرة منها عبرة المندائيين في سوريا عندما توطنوا هناك وفوجئوا بفقد مندائيين اعزاء واحتاروا اين يدفنوهم وكحل وسط أمنوا في اقبية الكنائس في دمشق حتى حصلوا على قطعة ارض لتكون مقبرة للمندائيين لاحقا , فتم نقل بعض الذين تم تأمين رفاتهم في الكنائس فيها وتم دفنهم على الطريقة المندائية . وهنا نشيد بالاخوة في دول الاغتراب بالعمل للحصول على مقابر خاصة لهم تم ترتيبها وتنظيمها وتقسيمها وهذا شيء مفرح على الجميع الاقتداء به .

وهنا نعود الى مقبرة الطائفة في ابو غريب والتي تظم اهلنا واعزائنا واحبائنا وشخصيات الطائفة وهي تشكوا من اهمال مركب , اهمال بعد ان عبث بها العابثون من المخربين والارهابيين بعد ان دمروا قبور اعزائنا لاسباب كثيرة منها السرقة ومنها التخريب لانها قبور لغير المسلمين او بتحطيم معالمها الدينية بعد ان هدموا سياجها المهمل اصلا !!؟ . والاهمال الثاني هو عدم اهتمام قيادة الطائفة بأعمارها واعمار سياجها وابوابها والطريق الموصل لها بعد ان عادت الامور افضل مما كانت سابقا . المطلوب منها ان تعطي قليلا من اهتمامها بهذا المكان الذي لامفر للجميع منه..؟!!


· صنــــــادل النــــــــور

توقف مترجم كنزا ربا طويلا عند بوثة صغيرة احتوت على مصطلح ( صنادل النور) عندما كان غارقا في مشروع الترجمة نهاية التسعينات وكان اعضاء لجنة الترجمة يحاوروه حول هذا المصطلح الذي يحمل شيء من الغرابة وكان هناك اقتراحات متعددة لتغيير هذا المصطلح بما يشبه معنى الكلمة الاولى وتم اقتراح كلمة ( مراكب النور ) لتكون بديلا عنها لكي لاتأخذ الكلمة معنا شبيه بما يقابلها بالجانب المادي كي لايساء فهمها . الملفت للانتباه والذي ذكرني بهذا المصطلح عندما شاهدت قبل ايام في فلم وثائقي للتعميد المندائي بالقرب من ضفاف نهر دجلة وكانت اعداد كبيرة من المندائيين تصطبغ بمناسبة دينية مهمة وهم حفاة وكان منظرا يحتاج الى اعادة نظر وانتباه اما يحتويه من مشاهد لاتتناسب مع نظافة الدين المندائي ولعل الاخوة المندائيين شاهدوا من قبل مثل هذا المشهد .

السؤال هو ان الدين المندائي دين نظافة طالما اقتنت به , وتكاد النظافة تكون كل شيء فيه. لماذا لازلنا نرى الان مثل هكذا مناظر ؟؟ لقد فتحنا عيوننا في صبانا على شريعة الكريمات في بغداد ونحن نشاهد الشيخ عبد الله الشيخ سام واخوانه الشيوخ ( ارواه نهويلهم جميعا ) ينتعلون قباقيب من الخشب والقماش ويسيرون فيها ويجرون الطقوس الدينية .. اين نحن منهم الان ؟ هل افتى من افتى بعدم شرعية هذه القباقيب !!؟ . هنالك نص صريح وواضح في كنزاربا يقول ويوصي ( وانتعلوا ) أين هؤلاء من ما ورد في كنزا ربا وهل الخوض في الوحل يتناسب ونظافة الدين المندائي ؟؟ . اطلب من الاخوة المندائيين اينما وجدوا حيث تجرى الطقوس المندائية بضرورة انتعال مايحمي ارجلهم من الوحل وغيره ... اجلكم الله ..

· المنـــــــــدى الكبيــــــــر

الفرص الجيدة تأتي في العمر لمرة واحدة وقد لاتتكرر وعلى الانسان الذكي استثمار هذه الفرص في الوقت المناسب واذا ما اضاعها فسيندم طوال عمره على ذلك وفي كتاب دراشة اد يهيا هناك تسبيح بعنوان ( من اضاع الذهب الثمين فسيبحث عن الفضة دون جدوى ) والمعنى واضح . عندما سنحت الفرصة للحصول على قطعة ارض على نهر دجلة وسط بغداد لبناء مندى الطائفة الكبير , وبعد ان بذلت جهود كبيرة آنذك للحصول على قطعة ارض شاغرة وسط بغداد على نهر دجلة بجهود الخيرين من ابناء الطائفة ويذكر ذلك من كان في موقع المسؤولية ويتذكر ماهي الجهود التي بذلت للحصول على اكثر من 3000 متر مربع في منطقة العطيفية جوار الجسر الحديدي وهي منطقة استراتيجية وسط بغداد وقد وعدت الطائفة آنذك ببناء مندى كبير على شكل صرح متميز على نهر دجلة ليبقى شاهدا معماريا كبيرا على عراقية الصابئة المندائيين واصالتهم وما يتبعه من معاني اخرى تعزز وجود الطائفة . وكان النظام السابق قد تكفل ببناء هذا الصرح الذي تصل كلفته ثلاثة ملايين دولار امريكي بعد ان اطلعوا على شكل المندى الكبيرالمقترح , لكن التباطؤ وعدم الاهتمام فوت فرصة كبيرة على الطائفة بعد ان شهد العراق احداث 2003 ولم يبقى بيد الطائفة الا سند الطابو للارض التي اقرت للطائفة ولولا جهود البعض من ابناء الطائفة لكانت حتى هذه الارض ليس لها وجود . المهم في هذا الموضوع هو كيفية الحفاظ على هذه الارض اذا لم نستطيع بناء هذا الصرح الذي يحمل دلالة معنوية اكثر من اهميته المادية لاننا سنسمع من يقول ان المندائيين اكثرهم قد هاجر والمندى الحالي يكفي لهم او يتحجج البعض ويدعي ان موقع الارض بالقرب من منطقة شيعية دينية ويخشى الاحتكاك !؟ وهو ادعاء ليس له اي دليل في الواقع بل بالعكس لدينا مؤشرات من المجلس البلدي للمنطقة يرحبون بفكرة بناء مندى في هذا الموقع . الموضوع المثير للقلق هو عزم قيادة الطائفة وبالتنسيق مع احد المندائيين العاملين ( بالبزنس ) لتأجير الارض بالمساطحة الى احدى الشركات الكويتية لبناء مستشفى عليها لمدة قد تصل الى خمسين سنة !!!؟ ثم يسلم المستشفى (خرابة ) الى الطائفة بعد هذا الزمن السحيق وبذريعة تغطية الاحتياجات المادية من رواتب وغيرها لرئيس الطائفة ورجال الدين !!؟؟

نحن هنا نقول ونسأل ونريد ان يجيب عليها المسؤولين في الطائفة : .

1- هل ان القيمة المعنوية لتثبيت عراقية الصابئة المندائيين تساوي ثمن ؟

2- هل الصابئة المندائيين ينوون قطع كل جذورهم بالعراق بعد الهجرة العشوائية الاخيرة وليسوا بحاجة لبناء مندى كبير جديد ؟

3- هل يحق لقيادة الطائفة الحالية تقرير مصير ارض المندى الكبير وعدم الاستماع لرأي ابناء الطائفة وخاصة من الذين بذلوا جهدا كبيرا للحصول على هذه الارض التي لايمكن تقديرها بثمن ؟

4- هل الطائفة بحاجة الى مستشفى ؟ وهنا علينا ان نسأل عن جدوى بناء مستشفى اهلي من اهل الخبرة من اطباء الطائفة و اصحاب المستشفيات الاهلية ؟

5- لماذا هذا التخريب المتعمد لكل مشاريع الطائفة التي اقرت في الدورات السابقة ولمصلحة من ؟؟!

اربيل كانون الثاني 2009