مرثية
سالني صديق عن ما جاء في الاخبار وهل صحيح ان خمسه من ابناء طائفتكم قتلوا ؟سؤال برئ لكن اجابته تتطلب لحظة بحجم السماءو عميقة قلت في نفسي . أأقول قتلوا مجانا ام ان الوطن ضاق بهم فاصبحت اقامتهم غير رسميه ام ان جارهم شرع فتواه الدينيه ان دخوله الجنه تتطلب نذرا مندائيا اواراقة دم ازرق لايهم شرط ان يكون القربان من ديانه اخرى
هكذا رسمت اللوحة في خيالي وما يؤلمني حقا ان ارى دم يراق على حافة العراق والدين اخرس والانبياء في صمت والرب في لجه الزحام مفقود والناس من مصيبه لاخرى والوطن ممزق والطعنات تأتينا تباعا من (بروتس) و بروتس هذا تقاسمنا معه ذات يوم لقمه الخبز وما(غزر الملح) كما يقول اجدادنا وتجاورنا معه في كل الفصول لكن ما (فادت العشرة )كما يقولوا اباءنا , و كنا نتحاشاه بالشوارع العريضة سالكين الضيقه منها محتمين بجدرانها المعتمة معللين النفس با(سوفا ولا تشهي والاسطانه رابص) بانتظار غودو قد يأتي مؤجلين احلامنا لعل المستقبل ينصف لكن اليوم يبدو ان لاغودو جاء و لا الارض نطقت ولا الانبياء عادوا ولاالرب انزل حكمة عدل جديده فقرر قسم منا ان يترك المعبد و النخيل ويهرب بلا حقائب صوب الغربة يغني عن وطن تتمزق فية اجساد اخوتنا القابعين هناك و تتقاسم لحمهم غربان الظلام لمجرد انهم يعشقون الله كما يعشقه الاخرون لكن بلسان اخر واللغه يااخوتي مصيبه للمثقف وكارثة ان كانت للجاهل فكيف ان كانت للامي ولكم ان تتصورا
كنت افتش عن كلمة اجيب بها صديقي أاقول نبكي على تلك المجزره, ام نتأمل , نسكت ام نتشكى , نقيم حداد . ام نتظلم عند المسؤولين ,نرفع برقيات احتجاج ام نلطم , نثور ام نحتج ام نصرخ بوجه العالم ام ماذا؟ فكل الاحتمالات صحيحة وردة فعلها طبيعية فهولاءالمغدورين هم طيف من قوز قزح طائفه مانصفها يوما احد في التاريخ امتد عبقها لالاف السنين ولم تطالب يوما بحق فكيق يأتيها هذا الحق المهدور في زحمة الفوضى واضطراب المعاني فكأني بلسان الطائفه انها تطلق اليوم صرخه مظلوم في وادي مهجور لكن هيهات ان يسمع الصدى ليست بسبب الضجيج لكن بسبب كل الآذان طرشاء
كان صاحبي يغادرني وكنت اتذكر اسماء المغدورين فبكيت
نشأت المندوي
ديترويت الحزينه –امريكا