لنضمد جراحنا النازفه اولاَ
خليل ابراهيم الحلي
ٍ
ما زال الارهاب يعيش بيننا، يقتات يوميا من اجساد ودماء أبناء طائفتنا. يرحل صديق، اخ، جار، اب، ام، طفلة، اعمار مختلفة، تسرقها من بيننا رصاصات غادرة من كاتم صوت او انفجار وحشي، ونحن عاجزون عن فعل شيء نبكي عليهم قليلا، نشيعهم، ندفنهم، وثمة اكثر من غصة تخنقنا، غصة الفراق، واخرى غصة العجز، وثالثة غصة الصمت المهين، واخرى غصة العيش في زمن الفواجع هذا، في تاريخ العراق الحافل بالمآسي، ما زال العراق ينزف فيه دما وثروات وارضاً واستقراراً ووطنية ضائعة وعقداً اجتماعياً غائباً وطائفيه مقيته.ونحن نتقاذف الاتهامات فيما بيننا على أبسط الاشياء ونحاول تسقيط الاخر بدون وازع لكونه اكثر حيويه واداء وفعل وليس لسبب ارتكبه اوخطأ قام به بل لكونه لايتفق معنا في الرأي اوينسجم مع خطواتنا التي نخطوها على الطريق ونحن بدأ تنطبق علينا كلمة العنف الثقافي في استخدام الكلمات النابيه في مخاطبة اخواننا ويعد العنف مرافق للكراهية والرغبة في التدمير وإيذاء الآخرين, ويطل العنف على الشعوب من نافذة التطرف في المواقف واعتقاد البعض أفرادا أو جماعات بأنها المالكة الوحيدة للحقيقة الأمر الذي يجعلها تلغي ما لدى الآخرين من حقائق فيتحول التطرف إلى حصار وقطيعة مع الطرف الآخر وقطع الجسور معه واستحالة التفاهم والالتقاء. والمتطرف يعيش حالة من العزلة عن أفكار وآراء الآخرين ويصبح من الصعب إقناعه أو تغيير آرائه المتطرفة. تبقى طاولة التحاور وطرح الفكار البنائة هو الاسلوب الحضاري في عملية البناء الصحيح بعيداَ عن ثقافة التهميش وفرض الاراء ,ونرفض رفضاَ قاطعاَ التطاول والمساس برموز وقيادات الطائفه سواء كان قريب اوغريب ولتكن خطواتنا القادمه لانهاء معانات أهلنا في العراق اولاَ ومعانات عوائلنا في دول الانتظار. وكفى نزيف لجراحاتنا